السبت، 13 مارس 2010

20 الف ينتفضون بالشرقية نصرة للمسجد الأقصى والأمن يعتقل العشرات


13/3/2010 م

انتفض اكثر من 20 الف من أهالي الشرقية احتجاجا علي الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية ونصرة للمسجد الأقصى وتنديدا بضم المقدسات الاسلامية في الحرم الابراهيمي للكيان الصهيوني.
وحضر المظاهرة حشد من قيادات الإخوان بالشرقية علي رأسهم الحاج عبد العزيز عبد القادر نائب مسئول المكتب الإداري بالشرقية ، والدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية ، وأ. مؤمن زعرور عضو الكتلة البرلمانية للإخوان.
وتجمع المتظاهرون امام مجلس مدينة الزقازيق في تظاهرة حاشدة لم تشهد لها الشرقية مثيل منذ عام 2005 ، وردد المتظاهرون هتافات منددة بالاعتداءات مثل " يا أقصانا يا حبيب أبشر أبشر بالتحرير " ، يا فلسطيني يا فلسطيني دمك دمي ودينك ديني " يا اقصانا يا حبيب شمسك أبدا مش هتغيب"
وتحدث الدكتور فريد اسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلي الجماهير منددا بالافعال الصهيونية والصمت العربي المذل ، ووجه رسالة إلي الحكام العرب طالب فيها بسرعة التحرك لأن المؤامرة وصلت إلي نهايتها واوشك المسجد الأقصي أن ينضم إلي تراث اليهود كما انضم الحرم الابراهيمي.
واكد إسماعيل علي ان الإخوان المسلمين شبابا وشيوخا واخواتا لن يتخلوا عن مقدساتهم وان انتفاضتهم مستمرة حتي تتحرر كل المقدسات وإن كلف ذلك الإخوان أغلي ما يملكون ، فالإخوان رفعوا هتافهم الخالد والموت في سبيل الله أسمي امانينا.
كما ردد المتظاهرون هتافات " ضمو الحرم للتراث ، والحكام سكتوا خلاص ، علي صوتك علي بعزة مش هنسيب الأقصي وغزة " ، يا حكامنا ساكتين ليه بعد الاقصي فاضل ايه"
وعبر المتظاهرون عن غضبهم من صمت الحكام العرب بهتافات غاضبة ، وأحاطت قوات كبيرة من الامن المركزي والمدرعات بالمتظاهرين الذين انتشروا من ميدان الصاغة وحتي عمر افندي .
من ناحية أخري وفي ختام المظاهرة اختطفت سيارات الشرطة عددا كبيرا من المتظاهرين ولم يعثر علي مكانهم حتي الآن ، وقام عدد من المخبرين بسحب البطاقات الشخصية من كل من يقترب من المكان ، وحدثت احتكاكات بالمتظاهرين واعتدي الامن علي الجماهير أثناء انصرافها.



















































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































































الخميس، 11 مارس 2010

بعد تأجيل‮ ‬دعوي بطلان الانتخابات الهدوء الحذر يخيم علي القلعة البيضاء


11/3/2010 م


وسط حالة من الحصار الأمني والاهتمام الاعلامي أجلت المحكمة الادارية العليا نظر الدعوي التي اقامها المستشار مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك الاسبق والتي يطالب فيها ببطلان اجراءات انتخابات القلعة البيضاء الأخيرة إلي‮ ٨١ ‬من ابريل القادم‮.‬
وقررت المحكمة تشكيل لجنة من نائب رئيس هيئة المفوضين وعضو من هيئة المحكمة للانتقال لمقر صناديق الانتخابات وكتابة تقرير عما بداخلها‮.‬
كما قررت المحكمة الاستعانة بما تراه اللجنة لتأدية مهامها وسؤال اللجنة المؤقتة التي كانت تدير الانتخابات بنادي الزمالك والتي يرأسها د.محمد عامر عن الاجراءات الانتخابية‮ ‬وما تم فيها علي ان تنتهي اللجنة من كتابة التقرير بوقت كاف قبل موعد انعقاد الجلسة في ‮٨١ ‬ابريل القادم‮.‬
وعقب صدور الحكم التمهيدي السابق خيم الصمت علي أنصار مرتضي منصور الذين كانوا يعتقدون أن الحكم سيصدر بشكل نهائي ببطلان انتخابات الزمالك الأخيرة والتي أسفرت عن فوز ممدوح عباس وقائمته بمقاعد الحكم في البيت الأبيض‮.‬
من جانبه أكد المستشار مرتضي منصور أنه يحترم أحكام القضاء ولكنه يخشي من تلاعب مسئول الزمالك في أوراق التصويت الموجودة بميت عقبة وليس مديرية الشباب والرياضة‮.‬
وقال منصور أن هناك تزوير واضح في الانتخابات وأن هناك من زور امضاء د.محمد عامر رئيس اللجنة المؤقتة والذي لم يوقع علي اجراءات الاشراف علي العملية الانتخابية‮.‬
وقال انه يمتلك مستندات مهمة عبارة عن توقيع د.محمد عامر في اجتماعات مجلس الادارة باسم محمد أمين عامر‮.. ‬أي ثلاثيا في حين أن من قام بتزوير امضاءه وقع باسم محمد عامر فقط‮.‬
ارتياح وهدوء
وفي المجلس الابيض‮.. ‬سادت حالة من‮ ‬الارتياح والهدوء علي ارجاء ميت عقبة خاصة بين أعضاء مجلس الادارة للقرار الصادر بتأجيل النظر‮ ‬في الدعوي المقامة من مرتضي منصور‮.‬
وأعرب ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك عن ارتياحه الشديد للقرار مؤكدا أنه يكن كل احترام لأحكام القضاء‮.. ‬وانه أدي ولازال يؤدي دوره علي أكمل وجه خاصة أنه جاء عن طريق أصوات الجمعية العمومية في أعنف وأشرس انتخابات عرفتها القلعة البيضاء‮.‬
وقال عباس أنه علي ثقة كاملة في شموخ ونزاهة القضاء المصري،‮ ‬وأن المجلس الأبيض ينسق مع الجهة الادارية في القضية‮.. ‬وهناك محامون اكفاء يتولون‮ ‬الدفاع عن النادي في القضية‮.‬

القرضاوى شيخا للأزهر الشريف


11/3/2010 م


بقلم : د. إبراهيم الديب


رحم الله تعالى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي وتقبل منه صالح عمله وغفر له واسكنه فسيح جناته ، ويبقى السؤال الأكبر والاهم والعاجل خاصة في ظل ظروف الوفاة المفاجئة ــ من هو الشخص المناسب لتولى هذا المنصب الرفيع إسلاميا وعربيا ومصريا خاصة في ظل مجموعة من الاعتبارات

الإستراتيجية إسلاميا وعربيا ومصريا والتي نتوقف لنلقى عليها مزيدا من الضوء ولكن في سياق استراتيجي جامع نخلص منه لترشيح الشخصية الأنسب خلال هذه المحطة التاريخية الهامة من تاريخ المسلمين و العالم .

لاشك في أن الأزهر الشريف مؤسسة إسلامية عالمية تعد الممثل الأمثل للمسلمين عالميا وخاصة أهل السنة

وقد قام فعلا بهذا الدور على مدار عمره الطويل على مستوى الفكر والتجديد والنظر والتعليم والتوجيه والإرشاد وعلى المستوى الاجتماعي والسياسي بل والعسكري التحرري في مواجهة المستعمر الذي غزا مصر والعالم الاسلامى والعربي ، كما أن الأزهر منح مصر مكانة خاصة في العالم الاسلامى إضافة إلى ما تحظى هي به من مكانة حضارية متميزة عربيا وعالميا .

بيد أن الأمر تغير قليلا خلال الفترة السابقة نظرا لاعتبارات وظروف سياسية واجتماعية واقتصادية أثرت في مجموعها على الأوضاع في المنطقة وعلى مصر بصفة خاصة بداية من اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية وحتى الآن أسهمت بشكل كبير في تقليص النفوذ والدور المصري عربيا وإفريقيا وعالميا وبطبيعة الحال أثر ذلك على طبيعة الدور الذي يمكن أن يقوم به الأزهر .

على مستوى القضايا الإسلامية والعربية بل والمصرية وتطور الأمر إلى اختزال دور الأزهر الشريف في مجموعة من الممارسات التنفيذية المحلية داخل مصر فقط تتعلق ببعض مكونات الشأن الديني داخل مصر

وقد تصور البعض أحيانا انه لم يعد هناك وجود للأزهرـ حيث لم نعد نسمع به إلا حين تحتاجه الحكومة في أمر من الأمور، وعلى سبيل المثال لا الحصر فتوى جواز الجدار العازل حول غزة ! .

مما تسبب في إشكالتين مزدوجتين في وقت واحد .

الأولى للأزهر ذاته كمؤسسة إسلامية عالمية لها مكانتها وهيبتها الدينية والروحية في نفوس المسلمين في شتى بقاع المعمورة ــ حيث اختزل دوره ــ إلى أن تحول إلى آداه في يد الحكومة تستخدمها وقتما شاءت دونما مراعاة لأية حرج أو اهتزاز يمس هذه المؤسسة العالمية والتي يحتاج إليها المسلمون اشد ما يحتاجون إليها الآن ، مما تسبب في المس بهيبة ومكانة الأزهر كمؤسسة دينية إسلامية عالمية يمكن أن تمارس العديد من الأدوار الدينية والثقافية والسياسية العالمية التي تساهم في حفظ وصيانة ومكانة الدين الاسلامى عامة والأديان السماوية أيضا ، ويساهم بجزء كبير في صيانة وحفظ الاستقرار والسلام والأمن العالمي

في هذا الوقت بالذات الذي يعيش فيه العالم سلسلة من الحروب المشتعلة باسم الدين وباسم محاربة الإرهاب

في ظل غيبة مؤسسة إسلامية عالمية جامعة قادرة على التحرك الايجابي واستخدام سلطاتها وأدواتها في تصحيح وترشيد وضبط الأفكار والمناهج والحركات على ارض الواقع .

الإشكالية الأخرى للدولة وللنظام المصري الذي فقد احد أهم أدواته الإسلامية العالمية التي كانت تمنحه مزيد من المكانة والنفوذ الديني العالمي الذي كان من الممكن استخدامه سياسيا في تصحيح الكثير من الأوضاع والأزمات العالمية التي كان الإسلام طرفا فيها بالإضافة إلى قضايا القدس والعراق وأفغانستان

والكثير من القضايا الأخرى التي يمكن اللجوء إلى الأزهر للمساهمة في حلها ، بيد أن النظام المصري لم يحسن استخدام ذلك بل حول الأزهر إلى أداة محدودة للاستخدام السياسي محليا ومن ثم وضع الأزهر في حرج كبير افقده الكثير من مصداقيته ومكانته محليا وعربيا وعالميا وخسر هو أيضا بضياع تكلفة الفرصة العظمى البديلة .

بداية من مؤسسة الأزهر نفسها والتي تعانى من حالة كبيرة من الجمود والتقادم والضعف والتراجع أصابت مؤسساته التعليمية والعلمية والإدارية ناهيك عن الكثير من أشكال الخلل والفساد الادارى التي أصابت أجزاء كبيرة منه والتي تحتاج إلى قيادة جديدة حاسمة وقوية ومجددة قادرة على إعادة تجديد وضخ دماء الأفكار والأشخاص التي تعيد للأزهر حياته وحيويته وفاعليته .

كما أن العالم الاسلامى وما يعانيه من مشاكل إستراتيجية كبرى بداية من توقف باب التجديد الفقهي والفكري والعلمي والذي أصاب العقل المسلم بحالة جمود وتراجع كبيرة تراجعت به إلى مؤخرة الركب الحضاري الانسانى ، بالإضافة إلى حالة الفرقة والصراع الداخلي والأزمة مع الغرب وأزمة الحركات والفرق والمذاهب الإسلامية المتعددة والمتنوعة مع نفسها أحيانا ومع بعضها البعض ومع الأنظمة والحكومات والتي تسببت في

تتشتت وإهدار الجهود وتحولها عن مسارها التنموي والنهضوى الصحيح لإعادة استجماع الأمة لعقلها وإنتاج مشروع حضاري تجتمع عليه الجهود لإعادة نهضة الأمة من جديد .

كما أن المد الشيعي الايرانى والذي يعيش أزهى فتراته التاريخية في ظل دولة إيران القوية والتي تحولت إلى دولة إقليمية تشارك الكبار في إدارة العالم وقيادة منطقتنا العربية والإسلامية مهد الإسلام السني وما تمثله للإسلام السني من تهديد في عقر داره في ظل غياب مؤسسة إسلامية سنية عالمية كالأزهر الشريف تتحدث باسم المسلمين وتستطيع أن تواجه هذا المد الشيعي الزاحف على المسلمين السنة في عقر دارهم .

كما أن الحالة الإسلامية العامة بما تمثله من تنوع كبيرفى التنظيمات والحركات الإسلامية يبدأ من التنظيمات التي تنتهج العمل الوعظي والارشادى والعلمي والتربوي انتهاء بالجماعات التي تمارس العنف وقد تأسس بعضها ونما وقوى وتعاظم فعله وأثره في سياق أفكار فردية يغيب عنها الفكرالمؤسسى الجامع الذي يستند إلى مؤسسة إسلامية عالمية جامعة تمثل المسلمين وتفكر وتجتهد لهم ولا تنتمي لدولة أو لنظام سياسي ما حيث يعلو الأزهر فوق كل هذه الانتماءات المحدودة للإسلام ومن ثم يستعيد مكانته وهيبته وحياديته واستعلائه بما يمكنه من أن يفرض كلمته على كل هذه التنظيمات ويساهم في تصحيح مساراتها وتوجيهها استراتيجيا إلى ما فيه صالح الإسلام والبلاد والعباد ويطفئ الكثير من النيران المشتعلة في الكثير من بقاع العالم .

كما ان غياب الممثل الرسمي القوى للإسلام و المعترف به عربيا وإسلاميا وعالميا ساهم بشكل كبير في توسيع هوة الفجوة بين الإسلام والغرب حيث لم يجد الغرب ممثلا واحد قويا يتحدثون إليه بل وجد الكثير من الممثلين المتنوعين للإسلام تنظيمات ومؤسسات وأفراد ـ وابرز مثال على ذلك حالة الهرج والمرج التي حدثت أثناء أزمة رسوم الكاريكاتير مع الدنمارك .

كما ان غياب مؤسسة جامعة وقوية وممثلة لأهل السنة فتحت المجال أمام التنظيمات القوية المحكمة للشيعة من التمدد الكبير في العراق وامتلاك الجزء الأكبر من الأوراق في إدارة العراق، وتحول السنة إلى مجموعة من التنظيمات المتعددة المتنوعة الضعيفة الهشة التي لا تستند إلى مرجعية قوية يمكن ان يعترف بها وفتح المجال لكل منها ان يجتهد حسب فهمه وعلمه حتى شاهدنا من يذبح البشر على شاشات التلفاز باسم الإسلام !

كما ان الحركات الإسلامية داخل المنطقة العربية تحديداً والتي دخلت في حالة من الصراع الدائم والصدام المستمر مع الأنظمة ساهمت في حرق الأخضر واليابس ووقف وتعطيل جهود التنمية التي كان من الممكن توجيهها لتنمية ونهضة هذه الدول والمنطقة لو وجدت مؤسسة إسلامية قوية جامعة مثل الأزهر الشريف ومحايدة تسمو بانتمائها إلى الإسلام وفقط ومن ثم تحظى بقبول ورضا وثقة هذه الحركات والحكومة معا ومن ثم كان من الممكن ان تقوم بدور ما في ضبط وترشيد هذا الصراع وتصحيحه وربما تحويل الأزمة إلى فرصة لتنمية ونهضة هذه الدول .

كما ان ضعف وهشاشة النظام العربي عامة وجامعة الدول العربية خاصة كان من الممكن ان يكون للأزهر دور في دعمه وتقويته وتعزيزه خاصة وان الأزهر يحظى بمكانة عالمية كبرى يستمع ويأتمر به المسلمون

في شتى قارات الدنيا .

كل ذلك يدعونا إلى ضرورة البحث عن شخصية فريدة من نوعها وتكوينها وتاريخها تمتلك القدرة العلمية والفكرية على التجديد وتمتلك منهجا وسطيا حكيما يجمع ولا يفرق ، تحظى بالقبول والثقة من جميع الفئات الإسلامية المتباينة والمختلفة تستطيع ان تعيد للأزهر هيبته ومكانته وحياديته وتعيد له دوره في معالجة الكثير من القضايا الإسلامية والعربية والمحلية بشكل علمي ومنهجي صحيح .

ربما ساقت الأقدار لعالمنا العربي الاسلامى هذه الشخصية الفريدة في تكوينها ومقوماتها العلمية والنفسية والفكرية والروحية ، وتاريخها وانجازاتها والتي ربما لن تتكرر في التاريخ الاسلامى مرة ثانية ولعل الله تعالى قد أعده على عينه لمثل هذا الموقف التاريخي المتأزم الذي يعيشه المسلمون .

ففضيلة العلامة الدكتور القرضاوى بما يمتلكه من تاريخ طويل من العطاء الممتد للقضايا الإسلامية تميز بالقدرة الفائقة على التجديد الفقهي في الكثير من أهم قضايا العصر، بالإضافة إلى ما يميزه بما أسسه وعاش طيلة عمره ينادى به ويعلم ويربى طلابه عليه في شتى بقاع الأرض على منهج الوسطية الحكيمة الراشدة ، كما انه الشخصية الفردية التي استطاعت وبكل عزة وشموخ أن تتعالى على أية انتماءات محدودة جعلته ملكا للأمة جميعها وليس ملكا لدولة أو نظام أو حركة أو فكر معين إنما هو الانتماء للإسلام وكفى .

كما انه الشخصية المقبولة عالميا على المستوى العالمي والذي يستطيع ان يستعيد للأزهر عالميته وفعاليته على الساحة العالمية .

الكثير والكثير من الأسباب التي تجعل من فضيلة العلامة الدكتور القرضاوى الشخصية الأنسب لتولى مهمة ومسئولية وأمانة استعادة الأزهر إلى الساحة المصرية والعربية والعالمية بقوة وفاعلية .

ألا ليت النظام المصري يعي ويدرك أهمية وخطورة الموقف ومدى حاجة مصر والعروبة والإسلام للأزهر وحاجة الأزهر القرضاوى .

مصر لن تتغير بدون نضال سياسي جاد


11/3/2010م


بقلم د. بشير نافع


أثارت عودة السيد محمد البرادعي إلى مصر، وإعلانه عن عزمه خوض غمار العمل السياسي، وربما الترشح لرئاسة الجمهورية، جدلاً واسعاً وتوقعات مختلفة، داخل مصر وخارجها.
داخل مصر، أطلقت عودة البرادعي الأمل بإحداث تغيير سياسي سلمي وسلس، لا يمس استقرار البلاد أو شيوع الفوضى والعنف. أما في خارج مصر، فقد ولدت توقعات متباينة حول ما يمكن أن تكونه مصر في ظل قيادة جديدة، بعد أن اعتاد العالم على وجود ونمط قيادة الرئيس مبارك، الذي يحتل موقع الرئاسة منذ زهاء الثلاثين عاماً. صاحب عودة البرادعي ترحيب صاخب من دوائر النشطين الشبان الجدد وعدد من المثقفين والكتاب والصحافيين والوجوه الفنية والعامة؛ ولكن ذلك الترحيب ليس كافياً بالطبع للتدليل على اتساع وعمق التأييد للبرادعي، وإن كان كافياً للإشارة إلى أن هناك إمكانية ملموسة لأن يتحول الرجل إلى مرشح شعبي بالفعل. الخطوة الأبرز التي شارك فيها البرادعي تعلقت بتأسيس لجنة مصرية للتغيير، ضمت الأكاديمي المصري البارز د. حسن نافعة، ورئيس كتلة الإخوان المسلمين البرلمانية، وعدداً آخر من السياسيين المصريين المحسوبين على الجناحين الليبرالي والقومي، إضافة إلى الشخصيات المستقلة. وقد انتهت الزيارة الاستطلاعية بوعد من البرادعي بالعودة النهائية إلى مصر خلال فترة قصيرة، بعد أن ينهي بعض ارتباطاته في الخارج. السؤال الآن هو ما إن كانت آمال التغيير التي أثارتها عودة البرادعي ترتكز إلى أسس قوية وحسابات معتبرة.
المسألة الأولى التي ينبغي على أي شخصية قيادية ترغب فعلاً في تغيير الوضع السياسي المصري أن تبدأ بها تتعلق بالتعديل الدستوري؛ ففي ظل الدستور الحالي، الذي عدل في 2005 تعديلاً لا يكفي لتعزيز النهج الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، لن يستطيع لا البرادعي ولا أي سياسي معارض آخر، الترشح للانتخابات الرئاسية. وحتى إن وجد البرادعي، أو غيره من الشخصيات المعارضة، وسيلة ما للالتفاف على المادة الدستورية التي تجعل عملية الترشح للرئاسة حكراً على الرئيس الحالي وقيادة الحزب الوطني الحاكم، وغض نظام الحكم النظر عن مثل هذا الالتفاف، فإن ذلك لن يحقق شرط الإصلاح الديمقراطي الضروري لإطلاق عملية التغيير. بدون أن تكسر إرادة الاستبداد والتحكم، لن يكون هناك تغيير؛ ويستوجب كسر إرادة الاستبداد فرض تعديل دستوري ديمقراطي وعادل ومنطقي، يأخذ أوضاع مصر في الاعتبار. والسيد البرادعي وكافة القوى والشخصيات التي انضوت في لجنة التغيير الوطنية الجديدة تدرك، كما يبدو، هذه الحقيقة. ولكن من غير الواضح حتى الآن ما إن كان هؤلاء يدركون حجم التكاليف التي لابد أن تدفع من أجل تحقيق هذا الهدف.
تتعلق المسألة الثانية بموقف القوى السياسية المصرية، سيما الإخوان المسلمين، وبالشريحة متعددة الأصوات والتوجهات من المثقفين والكتاب والأكاديميين المعارضين. عدد وتنوع الشخصيات التي شاركت في اجتماع لجنة التغيير التأسيسي يعبر عن بداية تبلور جبهة معارضة عريضة بالفعل.
من جهة أخرى، ليس ثمة أمل في أن يقف حزب التجمع اليساري أو حزب الوفد الجديد إلى جانب مشروع التغيير؛ فقد بات الحزبان أداة مقنعة في يد النظام. وكان لافتاً أن البرادعي التقى السيد عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الحالي للجامعة العربية، الذي يتمتع بشعبية يصعب تقديرها في الشارع المصري، وتردد اسمه كثيراً من قبل باعتباره أحد المرشحين المحتملين لمنصب الرئاسة.
وبالرغم أن من المؤكد أن البرادعي وموسى ناقشا الوضع السياسي المصري الداخلي، فقد كانت تصريحات موسى بشأن موقفه من مشروع التغيير أو ترشح البرادعي حذرة ومبهمة. كما أن الموقف الإخواني ليس بالوضوح الكافي، بالرغم من مشاركة رئيس الكتلة الإخوانية البرلمانية في اجتماع اللجنة التأسيسي؛ وفي المقابل، فإن موقف البرادعي نفسه من الملف الإخواني غير واضح. تصريحات البرادعي بخصوص الإخوان لم تحمل حتى الآن وعداً صريحاً بالاعتراف بهم كقوة سياسية شرعية؛ والقيادة الإخوانية بمصر لم تعلن حتى الآن دعمها لترشح البرادعي، ولا حتى استعدادها لخوض معركة التغيير السياسي. يتطلب مشروع التغيير بالتأكيد جبهة عريضة من القوى والشخصيات المصرية، ولكن من الصعب تصور مضي المشروع نحو التحقق بدون التزام إخواني قاطع بالمشروع، نظراً لثقلهم الجماهيري الكبير وقدرتهم على الحشد.
يرتبط شرطا التعديل الدستوري وتبلور جبهة عريضة بطبيعة الواقع السياسي المصري، وبالقوة الهائلة لنظام الحكم وعزمه الواضح على إجهاض أية حركة للتغيير مهما كانت العواقب؛ وهو الوضع الذي يمكن ملاحظته بما يلي:
أولاً، ما إن تيقن النظام من جدية التحدي الذي يمكن أن يواجهه في العامين القادمين، حتى تراجعت التوقعات بترشح السيد جمال مبارك لخلافة والده، وبات مؤكداً، ما لم يتدخل القدر بإرادته القاهرة، أن يكون الرئيس مبارك مرشح الحزب الوطني القادم للرئاسة، بالرغم من أن الرئيس تجاوز الثمانين من عمره بسنوات. في حال بروز تحد سياسي جاد، يستشعر النظام أن من الحكمة تجنب طرح مرشح، يصعب تحقيق التفاف كاف حوله من أركان النظام وجماعات الحزب الحاكم المختلفة، ومن دوائر الدولة والحكم الأساسية.
ثانياً، ليس ثمة شك في أن الأغلبية العظمى من الشعب المصري وقواه الفاعلة ترغب في إحداث تغيير سياسي، وأن الرأي العام المصري بات يتلمس وطأة نظام الحكم الثقيلة، ولكن من الخطل تصور النظام مجرد مؤسسة حكم معزولة وهشة. يمثل نظام الحكم في مصر تحالفاً مصلحياً وواعياً من طبقة نافذة من رجال المال والأعمال وقطاعاً من رجال السياسية ودوائر الدولة المختلفة. وقد بات معروفاً أن الطبقة الحاكمة المصرية تجمع الآن في قبضتها، وللمرة الأولى في تاريخ مصر الحديث، مقاليد الاقتصاد والمال والقرار السياسي. ولكن التحول الذي لا يقل أهمية في بنية السياسة والحكم، والذي لا يلفت كثيراً من الانتباه، يتعلق بالتماهي المتزايد بين جهاز الدولة ونظام الحكم، إلى الدرجة التي لم يعد فيها من السهل، أو حتى من الممكن، التمييز بين ما هو شأن سياسي وحزبي وما هو شأن الدولة، بالرغم من أن الدولة المصرية تعتبر واحدة من أقدم الدول الحديثة وأكثرها رسوخاً في المشرق.
والحقيقة أن تحول دولة راسخة القواعد وبالغة النفوذ مثل الدولة المصرية إلى أداة لقوة أو طبقة سياسية ما هو في حد ذاته مؤشر إلى حجم القوة التي يتمتع بها نظام الحكم.
خلال العقود القليلة الماضية، تداخلت إلى حد كبير مصالح نظام الحكم ومصالح كبار رجال الدولة، وأصبح مصير أحدهما مشروطاً بمصير الآخر. كل أنظمة الحكم، حتى في الدول ذات التقاليد الديمقراطية العريقة، تلجأ إلى توظيف واستخدام أجهزة الدولة لخدمة بقائها واستمرارها؛ في مصر، لن تحتاج دوائر الدولة كثير إقناع للقيام بهذا الدور.
الملاحظة الثالثة أن القوى العالمية والإقليمية المختلفة اعتادت على نظام الحكم الحالي، ليس فقط لأنها تعرفه معرفة وثيقة وحميمة، ولكنها أيضاً لا تجد صعوبة كبيرة في توقع سياساته وردود فعله. كان شاع عند وصول البرادعي القاهرة أن سجل خدمة الرجل في المؤسسات الدولية وعلاقاته الوثيقة بدوائر الحكم الغربية، بما في ذلك الدوائر الأمريكية، ستجعل منه هدفاً صعباً لنظام الحكم، وتجعل من العسير محاولة تشويهه أو محاصرته وقمعه. وهذا ربما صحيح نسبياً. ولكن في ما يتعلق بالقوى الغربية على الأقل، فإن من الصحيح أيضاً أن لدى نظام الحكم سجلاً أطول وأعمق وأكثر وثوقاً؛ وكذلك هو الأمر بالنسبة للدول العربية المعروفة بعلاقاتها الوثيقة بالقاهرة. لا يجب أن يخلط أحد في المعارضة المصرية بين الخطاب الغربي الداعي للديمقراطية ومصالح الدول الغربية في مصر والمشرق؛ وإن وضعت القوى الغربية أمام الخيار بين الديمقراطية والمصالح، فلن تتردد لحظة في اختيار المصالح، حتى إن كان البرادعي المرشح المنافس على الرئاسة.
فما الذي يعنيه هذا كله؟ الذي يعنيه باختصار أن مشروع التغيير في مصر، بغض النظر عن الأسماء المتداولة، ليس طريقاً سهلاً، ولا يمكن تحقيقه بمجرد تشكيل لجنة مطالب سياسية من عدد من الشخصيات البارزة، أو بطرح اسم مقبول غربياً. يتطلب مشروع التغيير قراءة دقيقة لشروط التغيير، لخارطة القوى السياسية المصرية، لاسيما القوى المعارضة، ووضع تصور عادل وواقعي للاستجابة لمطالبها وحاجاتها، يضمن حشد كافة القوى في جبهة عريضة. كما يتطلب قراءة أخرى لواقع النظام السياسي، وقواعد القوة التي يستند إليها.
والأهم أن تكون القوى والشخصيات التي ستخوض غمار معركة التغيير على وعي كاف بأن إصلاحاً سياسياً في مصر لا يمكن إنجازه بدون حشد واسع لقوى الشعب المصري ذاته، وأن النظام لن ينحني لمطالب الشعب والمعارضة بسهولة ويسر؛ وأن حراكاً جماهيرياً واسعاً وطويلاً لا بد أن يطلق قبل أن يبدأ النظام في مجرد التفكير بالاستجابة لهذه المطالب. في خضم هذا الحراك، قد تشهد مصر حملات اعتقال واسعة النطاق، وربما حتى قتلى، ولا بد أن يكون لدى قادة المعارضة الاستعداد لتحمل عواقب هذا الحراك، تماماً كما عموم الشعب.
أوضاع مصر الداخلية والخارجية لم تعد تسر أحداً، ولم يعد حتى قادة النظام يستطيعون تبريرها والدفاع عنها. وليس ثمة شك في أن تغييراً لا بد أن يقع. ولكن النخبة المصرية لا بد أن تدرك أنه حتى في مثل هذا الوضع، فإن لمشروع التغيير ثمناً لا بد أن يدفع.

لماذا تُستهدف إيران؟


11/3/2010 م

بقلم : راشد الغنوشى
إذا تحررنا من أنماط التفسير التآمري الخرافي للأحداث الذي يسيطر – وا أسفاه- على قطاع غير قليل من الساحة الإسلامية في موضوع إيران وغيره، والذي هو شبيه بالتفسير الباطني لنصوص الدين، في إعراض عن الوقائع الصارخة، تماما كما يفعل أصحاب التفسير الباطني إذ يعرضون عن المدلولات اللغوية الصريحة للنصوص، باحثين عما وراءها من معان بديلة ومناقضة بالكامل لظواهرها الصارخة.. فليس أمامنا غير الإقرار بما ينطق به كل شيء من أن نظام الجمهورية في إيران مستهدف بالتفكيك والتدمير.

"
ليس أمامنا غير الإقرار بما ينطق به كل شيء من أن نظام الجمهورية في إيران مستهدف بالتفكيك والتدمير, وذلك عبر خطط تبدأ ككل الحروب الغربية بالحملات الإعلامية التشويهية للوصول بالأمر إلى فرض الحصار
"
وذلك عبر خطط تبدأ ككل الحروب الغربية بالحملات الإعلامية التشويهية للنظام المستهدف لإظهاره في مظهر الخطر الماحق الثابت المهدد للسلام وللأمن!! حتى لكأنه مصدر كل بلاء في العالم، للوصول به في طور ثان إلى فرض حصار عليه يبدأ عادة محدودا ثم تشتد قبضته في محاولة لإرضاخ المستهدف وفرض الاستسلام عليه أو تفجير بنيته الداخلية من خلال تشديد الضغط والحصار والنفخ في كير المعارضين وتفجير كل التناقضات الداخلية، فإن صمد المستهدف وتماسكت بنيته الداخلية فلم تنفجر، لم يبق غير تحيّن الفرص والتربّص به وإعداد العدة لإنزال أعتى الضربات التدميرية به، فإذا استسلم تولوا وضع أيديهم على مقدّراته مفككين بنيانه تفكيكا، سبيلا لإعادة البناء على أعينهم، بما يقلب قيمه وشرائعه وثقافته وقوانينه رأسا على عقب، ويكسر شوكته وكرامته بتدنيس أرضه بالقواعد العسكرية الأجنبية .. كما فعلوا بدولة الألمان واليابان والعراق، إثر انهزام جيوشها.

كل المؤشرات دالة اليوم على أن القوى الغربية بزعامة الولايات المتحدة هي مع إيران في مرحلة متقدمة من استهدافها بالتطويع عبر آليتيْ الضغط والحصار والحملات الإعلامية، وصولا إلى التفجير الداخلي أو الحرب المدمرة، وكأنهم معها في سباق مع الزمن، وهذه التعبئة الإعلامية والدبلوماسية والسياسية والثقافية ليست سوى المقدمات التي غدت مألوفة من قبل كل المتابعين للسياسات الغربية في المنطقة، إنها التمهيد المكرور لحروب الغرب على من وُضعوا موضع العداء والاستهداف باعتبارهم الخطر الذي تجب مواجهته بالحرب الباردة (الحصار والدعاية والاختراق)، فإن لم يجد ذلك في إخضاع العدو كانت الحلول العسكرية.. وهو ما فعلوه مع العراق. والسؤال هنا: لماذا هي إيران مستهدفة من قبل قوى الهيمنة؟

1- أما كون نظام الجمهورية مستهدفا من قبل قوى الهيمنة وفي طليعتها الولايات المتحدة وكلب حراستها الإسرائيلي، فذاك أمر واقع تشهد عليه سياسات الحصار والمقاطعة الاقتصادية وغيرها التي فرضوها على نظام الجمهورية منذ قيامه، كما شهدت وتشهد عليه التعبئة العسكرية الهائلة التي بلغت حد قيام البنتاغون بغارة جوية في صحراء طبس خلال السنوات الأولى للثورة وتولت عناية الله إفشالها، لتتعدد بعدها وقائع الاستهداف العسكري، وظل التحشيد العسكري حول إيران في تصاعد لم يفتر، مستخدما شتى التسهيلات وضروب التواطؤ التي يجدها في النظام الإقليمي.

ولم يتأخر التحريض الإعلامي الغربي عن أداء وظيفته في تشويه صورة نظام الجمهورية وربطه بالإرهاب واستعداء العالم ضده، والعمل الدؤوب على خلخلة بنيانه المجتمعي، مستغلا ما يتوفر عليه من ثغرات وحتى مظالم، لا يكاد يخلو منها نظام. لقد حرضوا شعوب إيران بعضها على بعض إلى حد الدفع إلى التمرد المسلح، بإمداد المتمردين بالسلاح والتغطية الإعلامية، التي تمتعت بها كل جماعة معارضة للنظام ورموزه، حتى الجماعات الوطنية المستقلة لم يبخلوا عليها بالدعم الإعلامي من أجل هزّ الاستقرار في البلد وفتح ثغرات في بنيانه.. وكل ذلك لا يدع مجالا للشك لدى كل "من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد" في أن نظام الجمهورية الإسلامية مستهدف بالتفكيك والتدمير من قبل قوى الهيمنة الدولية، وذلك بصرف النظر عن أخطاء هنا أو هناك أتاها هذا النظام مما يطالب بمعالجته بعض الإصلاحيين، وقد يعترف بها حتى رموز النظام ويشجبونها، من تجاوز لبعض السلطات الأمنية على حقوق بعض المعارضين، إلى حد القتل والتعذيب، إلا أن التنديد الخارجي بتلك الاعتداءات ليس باعثه غالبا إصلاحيا، وإلا فإن في نظام الجمهورية كما في كل نظام بشري الكثير مما يستحق ويجب إصلاحه.

2- فما بواعث هذا الاستهداف الثابت ضد نظام الجمهورية، الاستهداف الذي لم يتغير بتغيير الأحزاب الحاكمة في الغرب من يمين إلى يسار، ولا بتداول السلطة في إيران بين إصلاحي ومحافظ؟

أ- حرص نظام الجمهورية الذي أرساه الإمام الخميني -رحمه الله- على القرار المستقل عن قوى الهيمنة الدولية، تجسيدا للشعار الذي رفعه "لا شرقية ولا غربية"، وهو القرار الذي جسده بدءا بنظام الجمهورية الإسلامية الذي تم إقراره في استفتاء عام منذ الأيام الأولى للثورة، والذي أخرج إلى الوجود نظاما متميزا عن كل نظام قائم في العالم، قد جمع بين قيم الإسلام كما يترجمها بخاصة فقه آل البيت عليهم السلام، متفاعلة مع تراث الحداثة السياسية المعاصرة، بناء على أصل "الاقتباس" مما هو نافع من حكمة الأمم الأخرى ويتساوق مع تعاليم الإسلام ومقاصده، وهو الأصل الذي أقره زعماء الإصلاح الإسلامي على اختلاف مدارسهم.

كما قد تمت ترجمة مبدأ القرار الشعبي المستقل في نظام الجمهورية في السياسات التربوية والثقافية والتشريعية، وفي المواقف الدولية التي انتهجها نظام الجمهورية بصرف النظر عن مدى الصواب والخطأ فيها، ولكنها كانت في الجملة تعبر عن إرادة شعبية مستقلة واسعة تترجمها انتخابات دورية منتظمة حققت تناوبا للسلطة في انتخابات تعددية نسبية قلّ أن تعرضت للتشكيك من قبل الخاسرين، الأمر الذي منيت معه بالفشل حتى الآن كل محاولات زعزعة النظام من قبل القوى الدولية والإقليمية المستهدفة له.

هذا القرار الشعبي المستقل يعتبر عملة نادرة في دول الإقليم لدرجة أن صرح مسؤول سياسي كبير بأن الرئيس المستقبلي لبلاده يجب أن يحظى برضا أميركي وعدم اعتراض إسرائيلي، ولا تسل عن قرارات أقل أهمية أو أكثر.

ب- التنمية المستقلة: حرص نظام الجمهورية على تجسيد قراره المستقل في مجال التنمية التقنية، بالعمل الدؤوب على تطوير مجال معرفي وتقني حديث قمين بتوفير كل احتياجات دولة عظمى حديثة اقتصاديا وثقافيا وعسكريا، ولقد عزز هذه السياسة ما تعرض له نظام الجمهورية منذ مولده من حصار واستهداف من قبل الولايات المتحدة وحليفها الصهيوني المدلل والدول الدائرة في الفلك، الاستهداف الذي تجاوز الحصار الخانق إلى التهديد المستمر بالاجتياح العسكري.

"
لا يزال نظام الجمهورية الإيرانية وكأنه في سباق مع الزمن، دائبا على تطوير دفاعاته، يبادل أعداءه التهديد بالرد القاصم، تاركا باستمرار للصلح مكانا، على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بدوره ومكانه في المنطقة
"
ولا يزال نظام الجمهورية وكأنه في سباق مع الزمن، دائبا على تطوير دفاعاته، يبادل أعداءه التهديد بالرد القاصم، تاركا باستمرار للصلح مكانا، على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بدوره ومكانه في المنطقة والعالم ومن موقع الندية وليس التبعية، منطلقا من مبدأ أساسي في علوم السياسة: أنه لا سياسة لا تعززها القوة، إذ الحرب ذاتها هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى، كما يقال.

وكان من ذلك حرص نظام الجمهورية على تطوير وامتلاك تقنية الطاقة النووية، وهي الطاقة الأهم في العصر إن في مستوى الاستخدام المدني الذي تؤكد إيران حاجتها إليه ويسمح به القانون الدولي، ومع ذلك تصر قوى الهيمنة على حرمانها منه، أو في المستوى العسكري الذي تؤكد إيران أنه ليس من أهدافها، فاتحة منشآتها للتفتيش الدولي الظالم المتحيز الدائب على إشاعة الشبهات حول برنامجها النووي واستخداماته العسكرية!!، بينما توصد عدوة إيران والمسلمين إسرائيل الباب في وجه كل تفتيش دولي لمخزونها النووي المدمر، دون أن تتعرض لأي مساءلة غربية، وهو كاف في منطق العدل والمساواة بين الدول، ليس فقط لتشريع حق إيران وكل دول المنطقة في السعي لامتلاك القوة النووية بكل استعمالاتها، بل يوجب عليها ذلك حماية لأمنها القومي بردع هذا الصائل المتربص المتلمظ للسيطرة والتوسع عبر الغزو والتهديد به.

والحقيقة أن تاريخ سياسات الغرب إزاء تجارب أمتنا التنموية يؤكد أن استهداف إيران هو جزء من سياسة غربية ثابتة لكل مشروع تنموي عربي أو إسلامي مستقل بصرف النظر عن مذهب أو إيدولوجية القائم عليه: وطنيا كان مثل المشروع التنموي للمصري محمد علي في القرن التاسع عشر، أو قوميا مثل مشروع عبد الناصر أو مشروع صدام حسين، أو وطنيا إيرانيا مثل مشروع محمد مصدق أو شيعيا مثل مشروع الخميني.. هذه تفاصيل لا تهم المخطط الغربي الذي يركز نظره على أمة -هي أمة الإسلام- محظور عليها أي تطوير ناجح لتجربة نمو مستقل عن المركز الغربي، وذلك بصرف النظر عن إيدولوجية الفريق الذي يتولى تطوير تلك التجربة.

هذه تفاصيل يقف عندها أصحاب النظر القصير والحسير وليس صانع السياسات الغربية الذي يبسط على طاولته خريطة عالم الإسلام والباقي تفاصيل، تجربة باكستان التي أفلتت في ظروف الحرب الباردة بسرقة النار المقدسة هي اليوم مستهدفة بالتدمير، الكيان الباكستاني ذاته مهدد بالتفكيك، بسبب نجاحه في سرقة النار المقدسة.

ج- دعم نظام الجمهورية للمقاومة الفلسطينية: ذلك الدعم الذي جاء منذ الأيام الأولى واستمر رغم كل الضغوط للتخلي عنه، جاء ترجمة لتراث الإمام الخميني المشبع في كل أطواره قبل الثورة وبعد نجاحها بالتحريض على الكيان الصهيوني ووصفه بالسرطان المزروع في قلب الأمة والذي يجب اجتثاثه، وكان ذلك التحريض من أهم الأسلحة التي شهرها الخميني في وجه نظام الشاه المقبور، معبئا الأمة الإيرانية في مواجهته رافضا كل تسويل للنفس بإمكان إصلاحه، وهو المتورط في هذه الخيانة الشنيعة بالتحالف مع الكيان السرطاني ووليه الأميركاني، ولذلك لم يتردد لحظة في طرده شر طردة منذ اللحظة الأولى لانتصار الثورة، مورّثا سفارته لمستحقها الفلسطيني، ممثلا في منظمة التحرير، حتى إذا وهن عظمها فأخذت تساوم على أساسيات القضية غارقة في تيه مفاوضات بلا نهاية جريا وراء السراب لم يتردد نظام الجمهورية في بذل الدعم سخيا لجماعات المقاومة للكيان الصهيوني شيعية كانت أم سنية، إسلامية كانت أم علمانية، وهو ما أكسب نظام الجمهورية شرعية أخرى في نظر الأمة حيث تحتل المسألة الفلسطينية المركز بين كل قضاياها، غير مبالية بالعواقب المنجرة عن ذلك باعتبار أهمية وحساسية المسألة اليهودية في الثقافة الغربية، وما يتمتع به اللوبي اليهودي من نفوذ واسع وعميق في مؤسسات القرار الغربي، وأهمية الدور الاستراتيجي الذي ينهض به في خدمة المصالح الغربية ومنها وأد كل مشروع لنهوض الأمة، بصرف النظر عن الفريق الذي يقود، فضلا عما أخذ يثيره دعم نظام الجمهورية لجماعات المقاومة في لبنان وفلسطين من مشاكل داخلية، حيث رفعت جماعات للمعارضة الإصلاحية شعار "إيران قبل غزة والضاحية"، لا سيما أن الدول العربية الأساسية أخذت تتفصّى من مسؤوليتها في تحرير فلسطين لدرجة الإسهام في محاصرة غزة وبناء الجدران الفولاذية حولها لخنقها وتمهيد استسلامها للعدو إزاء حملات في الأفق القريب، فبأي مبرر تكون إيران أحرص على تحرير فلسطين من العرب أصحاب القضية!!!؟، ذلك لسان حال معارضة إصلاحية "إسلامية" وقومية علمانية في إيران قد يممت وجهها شطر الغرب بدل القبلة، وهو ما يزيد الضغوط على نظام الجمهورية كثافة وحدة.

"
مثل اندلاع الثورة الإسلامية في إيران حدثا من أعظم وقائع التاريخ المعاصر وطورا متقدما في تاريخ جديد للأمة وللمنطقة وللعالم، يبشر بالاستقلال والتحرر من قوى الهيمنة واستعادة وحدة الأمة واستنهاض قواها الخامدة ودعم قوى المقاومة
"
د- تشكيل محور الممانعة والمقاومة: لم يكتف نظام الجمهورية بدعم المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، بل عمل على تطوير وتنمية ورعاية لمحور أو لمعسكر عرف بمعسكر الممانعة والمقاومة، تشكّل من دول وجماعات سياسية وقوى مقاومة ذات توجهات مختلفة، تلتقي حول محور دعم المقاومة الفلسطينية والتصدي لخيار التطبيع والخضوع لقوى الهيمنة في المنطقة وعلى امتداد العالم، حيث لا يزال هذا المعسكر يجتذب دولا وجماعات على امتداد القارات ذات توجهات إيديولوجية متعددة، منها الإسلامي والنصراني واليساري وجماعات مناهضة العولمة والمحافظة على البيئة، وفيها حتى بعض الجماعات اليهودية المناهضة للصهيونية سواء أكانت متدينة مثل جماعة ناتوري كارتا أم كانت يسارية.

لقد كان خطاب الإمام الخميني -رحمه الله- مؤسسا لهذا المعسكر الدولي من خلال طرحه لمحور الصراع بين المستضعفين على امتداد العالم والمستكبرين، استلهاما مما ورد في الذكر الحكيم من سورة القصص "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون".

وبالجملة: لقد مثل اندلاع الثورة الإسلامية في إيران حدثا من أعظم وقائع التاريخ المعاصر وطورا متقدما في تاريخ جديد للأمة وللمنطقة وللعالم، يبشر بالاستقلال والتحرر من قوى الهيمنة واستعادة وحدة الأمة واستنهاض قواها الخامدة ودعم قوى المقاومة في فلسطين، ولكن مع صبغة مذهبية، لا ضير منها إن بقيت في حدود الاعتدال محترمة لقواعد العدل والتعدد والسماحة مع المخالف المذهبي أو السياسي، إلا أنه يُخشى من أن الإغراق فيها وتفشي نزوعات التشدد السياسي وتنامي توجهات الأغنوص والخرافة والطائفية، وتصاعد وتائر الغرور في أوساط قطاعات واسعة، والضيق بالاختلاف.. قد يمثل عائقا أو إرباكا في وجه تحقيق ما به تبشّر من تحرير ونهوض ووحدة للصف الإسلامي.

الثابت أن المستهدف في إيران هو نفس الذي استهدف غربيا في كل تجاربنا التنموية المجهضة في لحظة التفرد بها وعزلها عن شعبها وعن الأمة، الحاضن الحقيقي المضمون لكل مشروع نهضوي. فهل نسمح له بتكرار التجربة؟ قال تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا".

الأربعاء، 10 مارس 2010

ارتفاع عدد المغتصبين الصهاينة بالضفة بنسبة 4.9%


10/3/2010 م


ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية اليوم، الأربعاء، أن عدد سكان مستوطنات الضفة الغربية ارتفع بنحو ثلاث مرات، وذلك بشكل أسرع من زيادة عدد السكان فى إسرائيل ككل فى العام الماضى 2009، إلا أنها قالت إن هذه الزيادة التى بلغت 4.9% تعد الأدنى على مدى السنوات الأخيرة.

ونقلت الصحيفة فى تقرير أوردته فى موقعها على شبكة الإنترنت عن بيانات أصدرها المكتب المركزى للإحصاء فى إسرائيل أن عدد السكان اليهود فى الضفة الغربية وغزة زاد من 290 ألفا وأربعمائة فى 31 ديسمبر عام 2008 إلى 301 ألف وثلثمائة فى نهاية عام 2009، وهذه الأرقام لا تشمل اليهود الذين يعيشون فى القدس الشرقية الذين غالبا ما تشملهم الإحصاءات التى يضعها المجتمع الدولى.

ويمثل المستوطنون الذين يعيشون فى الضفة الغربية وغزة 4.1% من عدد سكان إسرائيل البالغ عددهم 7.4 مليون، طبقا لإحصائيات عام 2009، حيث ارتفع عدد السكان الإجمالى بنسبة 1.8% فى السنة الأخيرة من 7.3 مليون فى عام 2008.

وأشارت إلى أن عدد المستوطنين زاد فى عام 2008 بواقع 14 ألفا من بينهم 9700 من المواليد، بينما ارتفع عدد المستوطنين فى عام 2009 بواقع 10700 مواطن، إلا أن إحصاءات المواليد فى تلك السنة لم تتوفر على شبكة المكتب المركزى للإحصاء.

شقيق بابا الفاتيكان يعترف بماضيه العنيف


10/3/2010 م


اعترف الشقيق الأكبر للبابا بنديكت السادس عشر اليوم، بأنه كان يضرب التلاميذ فى المدرسة الكاثوليكية التى كان يقود الجوقة بها، وكان على علم بحوادث العنف التى حدثت بالمدرسة إلا أنها لم تصل إلى حد الاعتداءات. وطلب من الضحايا العفو عنه لإخفاقه فى منع ذلك.

وتأتى هذه الاعترافات التى أوردتها صحيفة الجارديان بعد ان ارتبط اسم الشقيق الأكبر للبابا باعتداءات بدنية وجنسية وقعت فى المدرسة التى كان يدير جوقتها طوال 30 عاماً.

وأضافت الصحيفة أن جورج راتسنجر البالغ من العمر 86 عاماً وعمل فى إحدى المدارس الكاثوليكية بفاريا فى ألمانيا ما بين عامى 1964 و1994، قال إنه كان يضرب الأولاد فى رعايته أحيانا، معتبراً ذلك رد فعل طبيعيا فى هذا الوقت، إلا أنه أنكر معرفته بحدوث اعتداءات جنسية قائلاً إن مثل هذه الأشياء لم تتم مناقشتها على الإطلاق، مضيفاً أن مشكلة الانتهاكات الجنسية التى خرجت إلى الأضواء الآن لم يتم الحديث عنها على الإطلاق.

وكان تلاميذ سابقون بالمدرسة الكاثوليكية التى كان بها راتسنجر قد قالوا إن مديرها السابق كان سادياً وفرض عليهم عهداً من الإرهاب وضرب الأطفال.

وأضاف راتسنجر إنه كان قد صفع تلاميذ على وجوههم، لكنه لم يكن على دراية بوحشية قواعد الانضباط هناك.وأشار فى تصريحات صحفية قائلاً إن التلاميذ أبلغوه فى جولات حفلات الإنشاد بما كان يجرى، لكنه لم ير من قصصهم أنه ينبغى أن يفعل شيئا، وأنه لم يكن يعلم بمدى هذه الطرق الوحشية.

وفاة أول ضحايا السولار بالشرقية


10/3/2010 م

سجلت محافظة الشرقية سقوط أول ضحية لأزمة السولار والبنزين فى قرية ملامس بمنيا القمح بعد أن تشاجر الضحية مع أبناء عمومته على أولوية تموين السولار من إحدى المحطات للجرار الزراعى الذى يملكه.
كما شهدت مداخل ومخارج العاصمة زحاماً من سيارات النقل والأجرة المتجهة إلى المحافظات، إلا أن انفراجة جزئية ظهرت فى وسط القاهرة وعدد من ميادين الجيزة، بعدما تم إمداد المحطات بكميات إضافية، إلا أن تأثير الأزمة امتد إلى المخابز ومصانع المكرونة والورق ، وذلك حسبما جاء بجريدة "المصري اليوم".
وقال عبدالغفار السلامونى نائب رئيس شعبة المخابز فى الجيزة :" إن عدداً كبيراً من أصحاب المخابز تقدموا ببلاغات لمباحث التموين وللشعبة ".
وتسببت أزمة السولار فى حدوث حالة من التكدس المرورى على الطريق الدائرى، ولجأ بعض أصحاب المحطات إلى بيع السولار فى السوق السوداء ليصل سعر اللتر إلى 150 قرشاً بزيادة 40 قرشاً عن سعره الأصلى.
وشهدت الغربية وقوع مشاجرات بين السائقين من أجل أولوية الحصول على السولار، وتكدست السيارات فى القليوبية على الطريق الزراعى.
من ناحية أخرى، قال عبدالغفار السلامونى نائب رئيس شعبة المخابز فى الجيزة :" إن الأفران تأثرت بشدة من نقص السولار، وخاصة فى منطقة إمبابة ".
وحذر السلامونى من التأخير فى إمداد المتعهدين بالكميات اللازمة لتشغيل الأفران .

مشيخة الأزهر تنعى طنطاوى للأمة الإسلامية والعربية


10/3/2010 م

أصدرت مشيخة الأزهر بيانا تنعى فيه الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر الذى وافته المنية صباح اليوم، بالمملكة العربية السعودية وهذا نص البيان:

"يا أيتها النفس المطمئنة أرجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى". فقدت الأمة الإسلامية والعربية علما من أجل علمائها وفقيها من خيرة فقهائها الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر فى مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية صباح يوم الأربعاء، 24 من ربيع الأول لعام 1431 هـ الموافق 10 مارس 2010م.

وكان الفقيد رحمه الله تعالى رحمة واسعة مخلصاً فى عمله وفى علمه وفى كل ما من شأنه خير الإسلام والمسلمين، وظل يعمل بكل طاقته حتى آخر نفس منه، حيث إنه كان فى إحدى مهامه الدعوية الخالصة لوجه الله تعالى بالسعودية، حيث وافته المنية قبل صعوده إلى سلم الطائرة التى كان من المفترض أن تنقله عائداً إلى أرض الوطن.

وللإمام الراحل صولات وجولات فى كل مكان لتفعيل دور ونشاط الدعوة الإسلامية فى أرجاء المعمورة، وكان قبل الرحلة الأخيرة إلى السعودية فى رحلة لتكريم الفائزين فى جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.

والأزهر بأساتذته وعلمائه وطلابه وموظفيه يعترفون بفضله فى تطوره وبالعمل الدائم على الارتقاء بمستواه العلمى والدينى.

تغمده الله بواسع رحمته، "وإنا لله وأنا إليه راجعون".